ردود فعل واسعة وسخط كبير سيطر على أوساط الثوار والمدافعين عن حكومة الفترة الانتقالية عقب اللقاء السري الذي جمع رئيس الوزراء حمدوك بالإسلامي غازي صلاح الدين - SUDAFANS

عاجل

الأحد، 2 فبراير 2020

ردود فعل واسعة وسخط كبير سيطر على أوساط الثوار والمدافعين عن حكومة الفترة الانتقالية عقب اللقاء السري الذي جمع رئيس الوزراء حمدوك بالإسلامي غازي صلاح الدين



الخرطوم – مهند عبادي
يبدو أن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك يقف حائراً الآن بعد الجدل الواسع الذي أثاره اللقاء السري بينه وغازي صلاح الدين رئيس حركة الإصلاح الآن ، فحمدوك اليوم بين مطرقة الاستجابة لروشتة المستشارين السياسيين والمجتمع الدولي بتحقيق المصالحة والتسوية السياسية للمحافظة على البلاد ولملمة جراحها وسندان هدير الشوارع والثوار المتمثل في مقاطعة كل من لديه علاقة بالتيارات الإسلامية ، وسط اتهامات بتباطؤ الحكومة الانتقالية في القضاء على الإسلاميين ، أثار اجتماع غير متوقع بين رئيس الوزراء ورئيس حركة الإصلاح الآن علامات استفهام واسعة في أوساط المراقبين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
1
وبالأمس أعلنت ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺑﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﻷﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍلإﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻟﻘﺎء ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺩ. ﻋﺒﺪ ﷲ ﺣﻤﺪﻭﻙ و ﺩ. ﻏﺎﺯﻱ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﺘﺒﺎﻧﻲ، ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺑﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟصحيفة (ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ)الصادرة أمس السبت، ﺃﻥ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍلإﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺤﺪﺩ ﻣﻦ أﻳﻦ ﺟﺎءﺕ ﻟﻜﻲ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ، ﻭﺍﺻﻔﺎً ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﻄﻨﺔ، ﻭﻗـﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺇﻥ ﻛﻞ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍلإﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ ﻟﺤﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺗﺘﺒﻊ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺑﺄﻥ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺩﻋﻮﺓ ﺧﺒﻴﺜﺔ، ﻭﺃﻛﺪ ﺭﻓﺾ ﻗﻮﻯ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻬﺎ، ﻭﺣــﺬﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺠﻞ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟـﺪﻋـﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟـﻠـﻘـﺎءﺍﺕ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ أﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ فيها ﻋﺪﻡ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ،ﻭﺷﺪﺩ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻤيﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﻴﺪﺓ، ﻭﺃﺭﺩﻑ: ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺩﻋﻮﺍﺕ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺂﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺻﻔﻮﻑ ﺍلإﺳﻼﻣﻴﻴن، ﻭﻗﻄﻊ ﺑﺄﻥﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﻭﺷﻜﻠﻬﺎ، ﻭﺷـﺪﺩ ﻋﻠﻰ أﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺃﻭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻫﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ.
2
ولقاء حمدوك بغازي صلاح الدين أثار تساؤلات عديدة حيث يراه البعض بأنه محاولة للعودة بالثورة إلى الوراء وآخرون يرونه فرصة للمصالحة في وطن يسع الجميع، وقال غازي صلاح الدين ناقشت مع رئيس الوزراء التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد على أن يكون الهدف النهائي هو نهضة السودان وتأسيس مشروع وطني يحظى بإجماع الأطراف كافة، وقال غازي صلاح الدين إن اللقاء جاء على خلفية رغبة مشتركة جددتها المعطيات الراهنة بالبلاد، مضيقًا أنه ناقش مع رئيس الوزراء التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، وتقريب وجهات النظر حولها. وتكمن بواعث التساؤلات من كون غازي صلاح الدين من قيادات الحركة الإسلامية المعروفين في السودان، وشغل سابقًا عدة مناصب تنفيذية وكان مستشارًا للرئيس المعزول عمر البشير.
3
وفي السياق وصفت الجبهة الوطنية العريضة لقاء رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بغازي صلاح الدين بالمؤسف والمستفز لجميع ثوار جماهير الشعب واعتبرت خلال بيان أمس الجمعة غازي صلاح الدين أحد عرابي نظام الإنقاذ الشمولي. ووصفت اللقاء بالمخزي، وقالت إن جماهير شعبنا ظلت منذ سقوط رأس النظام تترقب وتنتظر القبض على واعتقال غازي صلاح الدين والتحري والتحقيق معه وفق البلاغ والعريضة التي قام بتقديمها القانوني الضليع رئيس الجبهة الوطنية العريضة وشهيد الوطن أستاذ علي محمود حسنين وآخرون والمتعلقة بضلوع قادة نظام الإنقاذ الشمولي وعلى رأسهم غازي صلاح الدين في التخطيط والتدبير لانقلاب نظام الإنقاذ.
4
ومن المعلوم أن ثمة آراء كثيرة ومنذ سقوط حكومة الإنقاذ في إبريل الماضي ظلت تنادي بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة بالبلاد لا تستثني الإسلاميين، ويرى مقربون من الحكومة الانتقالية أن كل من لم يثبت تورطه في جرائم النظام البائد يمكن أن يتم استصحابه في بناء الوطن والتأسيس للديمقراطية ودولة القانون ، كما سبق للقيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال ياسر عرمان أن دعا صراحة إلى عدم إقاصاء الإسلاميين وضرورة إحداث التسوية لمصلحة البلاد وهي ذات الدعوة التي يشدد عليها القيادي الشيوعي الشفيع خضر وما فتر من ترديدها، ويواجه الشفيع خضر هجوماً صريحاً باعتباره المنسق الأبرز للقاء السري بين حمدوك وغازي كما أنه المتبني لتوجهات رئيس الوزراء بضرورة التسوية والمصالحة مع الإسلاميين ، وفي هذا يقول المحلل السياسي عادل سيد أحمد في مدونة له كلمة “مصالحة” هنا كما طرحها د. الشفيع خضر لا تعدو أن تكون ابتزازاً سياسياً، فى رأيي، بمعنى: كأنما أراد أن يقول(أن من يرفضها هو عدوٌ للصلح و داعيةٌ للعنف أو الحرب)
5
ويشير إلى أن هناك صراعاً “طبقياً” في المجتمع، يستمد وجوده من حقيقة أن هناك طبقات مُستغِلة وأخرى مُستغَلة، وأن مصالح هذه الطبقات، كحقيقة موضوعية، في حالة تضاد تام ولا يمكن التوفيق بينهما أبداً، وقال لا أدري أين موضع “المصالحة” هنا من الإعراب؟ هل يعنى أن تسمح لهم الطبقات الكادحة ببعضٍ من الاستغلال وسرقة بعضٍ من عرقها؟ ، وأضاف عادل أظن أن هذا الطرح، وأقصد به ماذكره د. الشفيع خضر، عن “مصالحة”، لا يمكن فهمه إلا فى إطار مُحدد، لا يعدو أن يكون نوعاً، ليس بالجديد، من ممارسةٍ راتبةٍ للآلة الإعلامية للطبقات “السارقة لقوت الشعب”، وامتداداً لعمليةٍ، اعتدنا عليها، من التضليل السياسي، وتزييف وعي الكادحين، وصرف أنظارهم عن طبيعة التناقض الجذري بين مصالح طبقاتهم ومصالح سارقي قوتها وعرقها، فإن تتفق القُوى السياسية على الإلتزام بالديمقراطية التعددية، أعتقد هو (أقصى مايُمكن) أن يقبله الشيوعيون، وكل الجماعات أوالأفراد الذين ينتمون لزمرة الكادحين، سواء كان ذلك انتماء “فكرياً” أو انتماء عضوياً ،وأي مطالبٍ أخرى، خارج هذا الإطار، تعني طلباً صريحاً بقبُول الاستغلال، والخضوع لإرادة سارقي قوة عمل وعرق الكادحين، وإخلاء الساحة السياسية لهم بالتخلي، تماماً، عن النضال لرفع الغبن، وإعادة الحقوق المسلوبة لأصحابها الكادحين.
6
والحديث بحسب مراقبين عن مصالحة مع الإسلاميين يبدو غير منطقي في ظل إصرار الإسلاميين حتى هذه اللحظة على مجرد عدم تقديم الاعتذار للشعب السوداني عن انقلابهم على الديمقراطية ؟ فكيف بالله نتصالح مع هؤلاء ؟ كيف نتصالح من أجل الديمقراطية مع تنظيم لا يملك الجرأة على الاعتذار عن الانقلاب عليها ؟، وبحسب هؤلاء على الإسلاميين ان يتحللوا من تاريخهم النتن وان يكفروا عن ذلك بالاعتذار العلني للشعب السوداني عن الانقلاب على الديمقراطية وعن كل فظائع نظام الإنقاذ ، ثم بعد ذلك يمكن الحديث عن مصالحة سياسية، فالمصالحات لا تتم مع مجرمين غير تائبين و لا مع القتلة غير المعترفين بذنبهم و أنما مع المعتذرين التائبين الذين يقدمون بين يدي الشعب كل الفروض والنوافل المطلوبة ليرضى عنهم و يصفح عنهم و يسمح لهم بالعودة مجدداً للحياة السياسية، أما غير ذلك فإن الأسلوب الوحيد للتعامل مع الإسلاميين هو البل و لا شيء سواه.
7
ومعلوم أن القيادي السابق بالشيوعي الشفيع خضر سبق له وأن ﺭﻫﻦ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑـإﺟـﺮﺍء ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﻠﺒﻲ ﻁﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻭﻧﻮﻩ إﻟﻰ أﻥ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻦ تتم إﻻ ﻋﺒﺮ ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ، وقال ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺒﻲﺃﺷﻮﺍﻕ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍلإﺳﻼﻣﻲ ﻭﻁﻤﻮﺣﺎﺕ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﻦ ﻧﻌﺒﺮﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﻼﻡ ، ﻭﻧﻮﻩ إﻟﻰ أﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻅﻠﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻭﺃﺭﺟﻊ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍلإﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻟﻐﻴﺎﺏ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﻁﻨﻲ ﻳﺨﺎﻁﺐ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﻘﺎﻁ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ: ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺍﺳﺘﻘﻼﻝﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻣﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺃﻣـﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋـﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻨﺲ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺛﻴﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﺟـﺰءاً ﻻ ﻳﺘﺠﺰء ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺗﺤﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭﺍلإﺛﻨﻴﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻭﻱ، ﻭﻟﻔﺖ إﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺼﻮﺭﺍﻟﺮﺅﻯ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺃﺩﻯ إﻟﻰ ﺍﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ، ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺣﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺃﺭﺩﻑ ﻧﺤﺘﺎﺝ إﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﻁﻨﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺠﺎﻭﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﺋﺒﺔ ﻭﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻋﻼﺝ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ، ﻭﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﺰﻩ ﺣﺰﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭ ﺃﻳﺪيوﻟﻮﺟﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﻁﺎﻟﺐ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺩﻭﻥ إﻗﺼﺎء ﺍﻵﺧﺮ ﻭإﻳﺠﺎﺩ ﺁﻟﻴﺔ ﻻﻟﺘﻘﺎء ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻣﻊ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ، ﻭﻧﻮﻩ إﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﻬﺎ إﺑﺪﺍﻋﺎﺕ ﻛﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ.