الانتخابات الأمريكية تدخل مرحلة معركة الأيدي والأرجل والفضاء الإلكتروني الخطير - SUDAFANS

عاجل

السبت، 22 أغسطس 2020

الانتخابات الأمريكية تدخل مرحلة معركة الأيدي والأرجل والفضاء الإلكتروني الخطير




بالأمس انتهت المعارك ” الكلامية” والعروض المسرحية السياسية  التى استمرت خمسة ايام بلياليها قدم فيها الحزب الديمقراطى افضل ماعنده وبرز النجوم الكبار وتباروا فى ابراز نقاط القوة وحاولوا اخفاء نقاط “الضعف”. بالطبع ليس هناك من هو كامل. الكمال لله وحده. اختار الحزب نائب الرئيس السابق كمرشح رئاسى توافق الحزب عليه رغم انه ليس الافضل. والكل يرى ان الحزب الديمقراطى يمر بفترة عدم توازن وصراع بين الليبراليين التقدميين وحتى الاشتراكيين بقيادة ساندرز . ولكن هناك اتفاق مبدئى ان بايدن هو الانسب لقيادة المرحلة. الرجل بلغ ال77من العمر. رغم انه يبدو نشطا وثابتا ولكن لا احد ينكر تقدم العمر وتأثيره فى القيادة والتعامل اليومى مع دولة كبرى وقارية مثل الولايات المتحدة تحتاج الى قيادة تمتلك العديد من الصفات القيادية والاستراتيجية والكارزمية والاقتصادية المتفردة. ولكن الخطاب الذى القاه فى حفل التنصيب اثبت ان الرجل يملك القدرة لقيادة البلاد ولكن هذه القيادة ليست سهلة.


وخاصة فى مواجهة خصم عنيد يمكن ان ينزل الى اى مستوى من المواجهة لتدمير خصمه. ” ارجعوا للغة التى استخدمها ضد السيدة هاريس بمجرد الاعلان عن اختيارها كنائب رئيس”. بايدن الان فى وجه المدفع فى انتظاره معركة يمكن ان تستخدم فيها كل الاسلحة الخفيفة والثقيلة والمتوسطة. السيدة كمالا تخوض تجربة سياسية قاسية. وقد تدخل التاريخ من اوسع ابوابه اذا فاز الحزب فى الانتخابات. كأول امرأة اولا واول امرأة سوداء تتقلد هذا المنصب الرفيع. يتم انتخابها بل وتصل الى المكتب البيضاوى. ولا اخفى فى انتظارها معركة شرسة قبل الانتخابات وكما ذكرت لن يتورع الحزب الجمهورى واستراتيجيه ومنظريه وسياسيه وصحفييه فى استخدام كل الاسلحة ضدها. من جانبى اشفق عليها …الاعلام الامريكى اعلام شرس…قوى …بالطبع لن يصل الى “فظاعة” الاعلام البريطانى ولكن قريب منه. الفترة القادمة تعد من اصعب الفترات بصورة عامة وهذه الفترة بصورة خاصة. هناك اجماع على الاقل بين الديمقراطيين ومن سار فى خطهم على الفشل الكامل لترمب ليس فقط فى السياسة الخارجية ولكن حتى فى القضايا الداخلية مثل الرعاية الصحية’ الاقتصاد ؛ البيئة واخيرا الطامة الكبرى الكوفيد-  19 والتى اثبت فيها فشله سواء كانت من الناحية التعامل اليومى او السياسة العامة.وهنا يبرز دور بايدن وكمالا فى تعرية ترمب امام الرأى العام الامريكى واثبات قدرة  الحزب  …كسياسات…كخبرة ….قادر ليس فقط على تغيير الصورة السلبية ولكن عمل دوؤب ومثابر للاصلاح ماافسده الدهر . ولكن فى المقابل هل يقف ترمب مكتوف الايدى وراءه وامامه الة اعلامية ضخمة تقودها مصالح قوية تريد ان يبقى ترمب فى المنصب من اجل هذه المصالح. مثل ” لوبيات” السلاح والبترول. لا اريد ان اخوض فى التدخلات الخارجية من روسيا الى ايران. القضايا التى يواجهها الحزب قضايا كبرى هناك قضايا قديمة متجددة مثل البيئة والاقتصاد وهناك قضايا جديدة مثل عدم المساواة الاقتصادية بين السود والبيض. والعنف المرتبط بالسلاح هذه القضية ” طفحت” بشدة بعد احداث العنف الاخيرة وخاصة فى المدن الكبرى نيويورك- شيكاغو- لوس انجلوس.  لابد من اقناع الناخب الامريكى ان الحزب يملك القدرة والاستراتيجية الواضحة لحل هذه الازمات. وبصورة مفصلة ودقيقة وهناك مناظرات واسئلة قادمة قد تكون محرجة من الصحفيين. والسؤال الان هل يستطيع بايدن ان يرتفع الى مستوى المسئولية الملقاه على عاتقه ليس فقط هزيمة ترمب فى الانتخابات القادمة وهذه تبدو قاب قوسين او ادنى ولكن القدرة على ارجاع البلاد الى المنصة الدولية ثانيا. والمساهمة الفاعلة فى حل  الازمات العديدة التى خلفها ترمب وسياساته وما اكثرها. ولنا عودة