نورالدين ساتي .. قصة سفير أنهى عزلة (٢٣) عاما بين الخرطوم وواشنطن - SUDAFANS

عاجل

السبت، 19 سبتمبر 2020

نورالدين ساتي .. قصة سفير أنهى عزلة (٢٣) عاما بين الخرطوم وواشنطن


 

تأخر قليلا في تقديم أوراق اعتماده كسفير لحكومة الثورة. ولكن أمس الأول جمع الدكتور نور الدين ساتي اوراقه الرسمية وتوجه إلى البيت الأبيض ليقابل الرئيس دونالد ترمب حيث قدم أوراقه ليصبح السيد ساتي سفيرا لبلاده في واشنطون بعد غياب استمر 23 عاما من السنوات العجاف. حيث اقتصرت العلاقات على مستوى القائم بالأعمال.
اعتماد السفير ساتي في واشنطن قوبل بارتياح كبير من معظم الأطراف الأمريكية والسودانية على حد سواء. فالرجل يحظى بإحترام على كل المستويات. وعلى المستوى المحلي فالرجل خدم في السلك الدبلوماسي لعقدين من الزمان. وقدم استقالته احتجاجا على ممارسات النظام. وقال مؤخرا إنه يمكن أن يعمل سفيرا لبلاده وليس سفيرا للنظام. فقدعمل سفيرا لبلاده فى كل من فرنسا – البرتغال – سويسرا والفاتيكان. والمندوب الدائم لليونسكو. وعمل وزيرا مفوضا للسودان في كل من تشاد وبلجيكا. وعلى المستوى الإقليمي والدولي عمل بعدد من الدول الأفريقية مثل تشاد بورندي وروندا وليبيا والصومال وجنوب السودان. وعدد من الدول الشرق أوسطية والآسيوية مثل العراق والفلبين، والتي أكسبته خبرة واسعة في قضايا متنوعة وحساسة مثل الوساطة – حفظ السلام – حل الصراعات وبناء ثقافة السلام. خاصة في عدد من الدول الأفريقية ومنها الصراع الدافوري. والرجل بجانب الخبرة الدبلوماسية فقد تقلد عدد من المناصب الفكرية والاسشارية فقد كان عضو مركز ويدرو ويلسون في العاصمة الأمريكية. كمفكر أفريقي فى الفترة من 2009 – 2008. رئيس مجموعة السودان في المركز. كما عمل مستشارا للمركز الحوار الإنساني في جنيف. ومستشارا إقليميا لمبادرة إدارة الصراع التي تقع فى هيلنسكي. وعمل في عدد من القضايا تمتد من العراق ولا تقف في القرن الأفريقي. لم تمنعه مشغولياته في هذه القضايا من الكتابات الصحفية والفكرية فى عدد من القضايا مثل الهوية السودانية المسائل الاجتماعية المتعلقة بالسودان وافريقيا. وعدد من الكتب التى تتناول فشل النخبة السودانية. وتجربته الثرة والغنية في حفظ وثقافة السلام ودور الشباب في التغيير الاجتماعي. هذا فضلا عن عمله الدؤوب والمتفاني في قضايا السلام وهو يعد من أوائل المثقفين السودانيين الذى تحدثوا عن ثقافة السلام حيث كان المفهوم لم يتبلور بعد بشكله الحالي.
ومعروف عن السفير ساتي أنه يجيد الفرنسية لدرجة أنه صنف أكثر الأجانب إتقانا للغة. بجانب العربية والانجليزية.
وولد السفير ساتي في مدينة أم درمان في سبتمبر 1946 (سنة الفيضان) تخرج في كلية الآداب جامعة الخرطوم فى العام 1969 نال درجة الماجستير من جامعة ليون فرنسا ثم الدكتوراة في الأدب من جامعة باريس. فى العام 1974. أهم ما ميز السفير ساتي أنه جمع بين الدبلوماسية الثنائية ( الخارجية السودانية) والمتعددة الاطراف (الأمم المتحدة) وقضايا السلام وحل النزاعات مما جعله مؤهلا للمهمات الصعبة التي توجهه والتي تبدأ بإزالة إسم السودان من قائمة الإرهاب ولا تنتهي بإرجاع السودان للأسرة الدولية. وقال السفير السابق السيد الفاتح حمد رفيق الدرب أن د. ساتي مؤهلا لهذا المنصب وسوف يحقق انجازات باهرة للسودان.