قوى سياسية واسعة تعارض والجبهة الثورية تؤيد مطلب حمدوك بإنشاء بعثة أممية تحت الفصل السادس - SUDAFANS

عاجل

الاثنين، 10 فبراير 2020

قوى سياسية واسعة تعارض والجبهة الثورية تؤيد مطلب حمدوك بإنشاء بعثة أممية تحت الفصل السادس




بارك رئيس الجبهة الثورية السودانية، الهادي ادريس الطلب الذي قدمه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإنشاء بعثة سياسية للأمم المتحدة في السودان لدعم عملية السلام والمساعدة في جلب مساعدات مالية للبلاد.
وقال ادريس لـ “سودان تربيون” الإثنين ان استحداث هذه البعثة سيوفر الضمانات الدولية التي ظلت الحركات المسلحة تطالب بها لأي اتفاقية يتم التوقيع عليها في جوبا.
وأضاف “لذلك نحن نؤيد هذه الخطوة الايجابية والمشجعة ونحن نسير بخطى حثيثة تجاه التوقيع على اتفاقية سلام شامل مع الحكومة الانتقالية”.
وأشار رئيس الجبهة الثورية الذي كان يتحدث من جوبا إلى دور البعثة الأممية المرتقبة في إنزال الترتيبات الأمنية على الأرض بعد ابرام اتفاقية السلام.
كما شدد على الدور الهام الذي ستلعبه البعثة في ترتيب عودة النازحين إلى مناطقهم وإعادة تأهيلها.
وقال إنهم تفاكروا مع رئيس بعثة (يوناميد) حول دور شبيه لما طالب به حمدوك ليس فقط للإشراف ومتابعة السلام انما أيضا لحماية النازحين خاصة بعد الهجوم الاخير على معسكرات النازحين في الجنينة، لافتا إلى مشاركة قوات تابعة للجيش السوداني في الاشتباكات القبلية.
وأشار إلى انهم كانوا اثاروا الكثير من النقاط التي تناولها حمدوك في خطابه، معه خلال زيارته لجوبا والتي دفعته إلى طلب التمديد للبعثة الدولية في دارفور حتى اكتوبر القادم.
ووصف مبادرة حمدوك بالجيدة وان هناك حاجة ماسة لها لملء الفراغ الذي سيخلفه خروج (يوناميد) في الوقت الذي سيتم فيه تطبيق اتفاقية السلام في البلاد.
من ناحية اخرى أبدت قوى سياسية في السودان رفضها الشديد لطلب قدمته الحكومة الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتفويض بعثة أممية بموجب الفصل السادس للمساعدة في ترسيخ عملية السلام بالبلاد، ودعت الى سحب الطلب.
واعتبر حزب الأمة القومي السوداني، طلب رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، من مجلس الأمن الدولي، إنشاء بعثة أممية خاصة تحت الفصل السادس لدعم السلام تجاوزا للسلطات الدستورية، ولن يخدم قضية السلام.
وأوضح في بيان تلقته “سودان تربيون”، أن “إرسال مثل هذا الخطاب، ليس من مهام الحكومة الانتقالية، ويتنافى مع التفويض الشعبي للحكومة المتمثل في تحقيق مقاصد الثورة، وخرقا للوثيقة الدستورية التي أشارت إلى بناء دولة وطنية ذات السيادة وفق مشروع نهضوي متكامل”.
ونوَّه إلى أن الفصل السادس الذي استند إليه رئيس الوزراء، يختص بطلب التدخل في الدول في حالة وجود نزاعات صعُب حلها بالطرق السلمية بالتـفاوض والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم مما يفتح الباب للجوء إلى الوكالات الإقليمية.
لافتا إلى أن “الإخفاق في التسوية يعد مدخلا لعرض الموضوع إلى مجلس الأمن الذي يحق له أن يوصي بما يراه ملائما، وقد يكون من بين الحلول اللجوء للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي قد يصل إلى التدخل بالقوة”.
بدوره اعتبر القيادي في الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل علي السيد ما أقدمت عليه الحكومة بطلب تدخل الأمم المتحدة وفقا للفصل السادس يؤكد أن حكومة الفترة الانتقالية دخلت في متاهات وتخبط واضحين.
ورأى في التصرف “نعيا لمحادثات السلام” باعتبار أن الأوفق كان انتظار التوصل الى اتفاق سلام ومن ثم البحث عن وسائل تدعمه.
ولفت الى تأخر التوصل الى سلام مع اقتراب الموعد المحدد لنهاياتها بستة أشهر.
وأشار السيد في حديث لـ “سودان تربيون” الاثنين الى أن التدخل تحت الفصل السادس فشل في كثير من الدول بينها سيراليون وساحل العاج وكمبوديا لأنه صمم أصلا للنزاعات بين الدول وليس للمشاكل الداخلية.
وقال إن طلب التدخل الذي أرسله حمدوك الى الأمم المتحدة يبعث رسالة الى العالم بأن السودان مضطرب مما سيؤثر على الاستثمار.
كما أشار الى أن الخطورة تكمن في أن الطلب يبيح استخدام الفصل السابع إذا لزم الأمر.
من جهته أعلن المؤتمر الشعبي، رفضه وإدانته لأي تدخل أممي، أو محاولة لتقويض السيادة الوطنية، وطالب رئيس الوزراء بسحب خطابه فورا، والاعتذار للشعب السوداني.
وأوضح الحزب في بيان تلقته “سودان تربيون”، أن الحكومة الانتقالية لا تملك تفويضا من الشعب لتمنحه من بعد ذلك لمن تشاء، فهي حكومة انتقالية محدودة الصلاحية والأجل.
ونوَّه إلى أن العجز البائن للحكومة الانتقالية أساسه هروبها من التوافق السياسي الداخلي، والسعي للاستقواء بالخارج، واتجاهها لتمكين منسوبي أحزابها في مؤسسات الدولة، بدلا عن منسوبي النظام البائد.
وطلب رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، السبت، من مجلس الأمن الدولي التفويض لإنشاء بعثة سياسية خاصة من الأمم المتحدة تحت الفصل السادس لدعم السلام.
ونبَّه حمدوك الى المخاطر التي تحيط بعملية الانتقال في بلاده الى جانب حمل ذات العملية كافة عناصر النجاح بما يستوجب على المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة التقدم الآن للمساعدة في القضايا المطروحة والمستعجلة في إرساء الأساس لمسيرة السودان على طريق السلام.