أعلنت قوى «إعلان الحرية والتغيير»، المرجعية السياسية للحكومة الانتقالية في السودان، الشروع في تكوين المجلس التشريعي الانتقالي (البرلمان) بحلول 9 من أبريل (نيسان) المقبل، وذلك عقب إبرام اتفاق سلام نهائي مع تحالف الجبهة الثورية التي تضمّ عدداً من الحركات المسلحة.
في غضون ذلك تتواصل جلسات التفاوض بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في مسار دارفور، حيث جرى التوافق على كثير من الملفات، وتبقّى حسم ملفي المشاركة في السلطة والترتيبات الأمنية.
وترفض الجبهة الثورية تشكيل المجلس التشريعي قبل الوصول إلى اتفاق سلام نهائي، لضمان مشاركتها في أجهزة السلطة الانتقالية.
ودعا المجلس المركزي لقوى «الحرية والتغيير»، في بيان، أمس، إلى ضرورة الإسراع بالتوصل إلى اتفاق سلام مع الفصائل المسلحة في الجبهة الثورية وفقاً للجدول الزمني المضروب لانتهاء عملية المفاوضات في 31 من الشهر الحالي. وتلقت «قوى الحرية والتغيير» تقريراً من أعضاء المجلس الأعلى للسلام حول مسار المفاوضات بين وفدي الحكومة والجبهة الثورية التي تجري حالياً في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان.
وشدد «المجلس المركزي لقوى التغيير» على ضرورة كسر الجمود في مسار التفاوض مع «الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، فيما يتعلق بالقضايا الخلافية، وعلى رأسها قضية الدين والدولة.
كما دعا المجلس إلى بدء اتصالات مع «حركة تحرير السودان»، بقيادة عبد الواحد النور المقيم حالياً في فرنسا، وذلك من أجل إكمال مسيرة السلام وصولاً لحل شامل جذري يوقف الحرب في السودان.
وشدد البيان على ضرورة إكمال جميع المناقشات ليتم تكوين المجلس فور توقيع السلام دون أي تأخير إضافي. وأشار المجلس المركزي إلى أنه سيُجرِي مناقشات مع المكون العسكري في مجلس السيادة الانتقالي، حول نسبة 33 في المائة حسبما نصّت عليه الوثيقة الدستورية، مؤكداً أن المجلس التشريعي سيمثل كل أطياف الشعب السوداني. ومنحت الوثيقة الدستورية «قوى إعلان الحرية والتغيير» 67 في المائة من نسبة المجلس التشريعي الانتقالي، على أن يكون من جميع القوى السياسية الموقعة على «إعلان الحرية والتغيير».